نبذة عنَا
قصة رقية القطامي
قصة حياة
عملنا
مجلس الادارة
المجلس الاستشاري العلمي
سفراءنا من الشباب
كلمة المؤسس
كلمة الرئيس
المستشار القانوني
الشهادات
حمنَي
د. نائل النقيب
د. يوسف عمر
جائزة انشر الامل
اضغط هنا للتعرف على الجائزة
قصة رقية القطامي

ولدت أم قيس في 1925 , الطفلة الثالثة من تسعة أشقاء , بقدر ما يمكن للمرء أن يتذكر كانت ام قيس تشارك دائما في نوع من انواع العمل الخيري وتفانيها في مساعدة الناس معررف جيداً في الكويت . كان هذا بالتأكيد متأصل فيها منذ الطفولة , كانت مساعدة الأقل حظاً بمثابة الحياة لها ودعمالفقراء وكان رد فعل طبيعي للمفاهيم الدينية المتجذرة في المجتمع الذي عاشت فيه , اولاً في اسرة و بعد ذلك في أسرة زوجها . وكانت كل من الأسرتين سخية جدا، وقدمت تبرعات لأسباب مختلفة في المجتمع الكويتي و لأيضاً مجتمعات مختلفة في الوطن العربي .

اصبحت أم قيس ارملة صغيرة في سن الثلاثين و كانت أم لستة بنات وولد . كرست أم قيس وقتها لأطفالها الصغار و غرست في نفوسهم المبادئ السليمة والقواعد الصلبة . كانت دائما القوة الدافعة التي أبقت العائلة مجتمعة .

مهما كانت الظروف التي كان علي ام قيس التغلب عليها بقي شيء واحد ثابت , كان هو إسهاماتها في الأعمال الخيرية . بالطبع كل بناتها و احفادها يخلدون واجبها المقدس .

راقبت ام قيس بعناية دراسة كل ابنائها و في نفس الوقت أكدت علي دراستهم للقرأن الكريم ومتابعة الدروس الدينية . كان هذا إلزامياً علي الجميع و ليس فيه نقاش .

قبل وفاتها حرصت علي أن جميع بناتها تلقوا التعليم المناسب في الخارج . كانت رؤيتها ان الخلفية التعليمية الصلبة من شأنها أن توفر لهم أفضل فرصة للتأمين مستقبلهم . لكن ذلك لم ينتقص من متابعتها لعملها الخيري والإنساني . عندما أطلقت جمعية المرأة الكويتية في 1961, كانت ام قيس متحمسة جداً و مشاركة منذ البداية , كعضوة في مجلي الإدارة أولاً ثم كأمينة للصندوق لمدة ستة أعوام حتي العدوان العراقي علي الكويت في 1990 .

لأن ام قيس كانت تحب الخياطة , أنشأت قسم للخياطة في جمعية المرأة الكويتية بمساعدة مجموعة من الأعضاء , الاسواق و العروض المختلفة لجمع الأموال للمؤسسة الخيرية . تم تخصيص جزء من الأموال التي جمعت لدعم المجتمع و أخرى لمساعدة دور الأيتام والمدارس الفلسطينية في القدس. و قامت ايضاً بتبني يتيم فلسطيني و الذي قامت برعايته بشكل كامل . لكن كل هذا توقف في عام 1990 أثناء الغزو المأساوي للكويت . وكانت معروفة جدا بين زملائها من المجتمع الكويتي لقدرتها الممتازة علي جمع مبالغ كبيرة من الأموال . و ما زال زملائها يذكرون كم أعطت من وقت و جهد أثناء الحرب بين مصر و إسرائيل عندما إحتاج الرئيس الراحل جمال عبد الناصر المساعدة المادية .

 فعلت العجائب، بمساعدة بعض صديقاتها في المجتمع الكويتي وناشدت الجميع للحصول على أي تبرع من الممكن والمجوهرات المال والذهب إلخ . وكانت الأموال المحصلة ضخمة بحيث أنها تتطلب عدة أكياس واثنان من رجال الامن لتسليمها لمصر . في الوقت نفسه، أعدت هي وزملاءها للمقاتلين المصريين "حقيبة المحارب" التي تضمنت ملابس النوم التي تم مخيطها في الجمعية وغيرها من المرافق . في عام 1975 تعاونت ام قيس مع رئيس جمعية المرأة الكويتية , و السيدة لولوة عبد الوهاب القطامي (أخت ام قيس) و السيدة غانمة فهد المرزوق مالكة و رئيس تحرير مجلة أسرتي بفكرة جمعية المرأة الكويتية في بناء قرية في شمال السودان . أم قيس كانت وتحدة من اكثر جامعين التبرعات نشاطاً . ليس بعد طويل بدأت خطط (قرية حنان) في كاسالا في البداية , والتي شملت قرية كاملة مع جميع وسائل الراحة والمباني والمحلات التجارية وغيرها . وإلى جانب جمع الأموال للمجتمع، شاركت أم قيس شخصيا مع عائلتها (ابن وبنات) في رعاية وتمويل ورش الخياطة (لتشجيع المرأة السودانية في العمل وكسب المعيشة الخاصة بها)، محل النجارة، محل حدادة، و مزرعة . تم الانتهاء تدريجيا من القرية و اصبحت المرحلة الأولى متاحة في عام 1978 و المرحلة الثانية متاحة في عام 1979. وكان الافتتاح الرسمي في عام 1982 .

كما شاركت أم قيس في جمع التبرعات لبناء قرية لرعاية الأيتام في لبنان. في عام 1978، لم تتردد أم قيس في الانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية عندما ارادت واحدة من بناتها إنهاء دراستها الجامعية . استغلت أم قيس إقامتها في الولايات المتحدة لتحسين مهارتها في التطريز وتصميم الأزياء. استأنفت أم قيس أنشطتها مباشرة بعد تحرير الكويت من خلال العمل بهدوء ومساعدة المحتاجين . و بدأت من خلال صنع القطع اليدوية الرائعة من " ارتيسانات" التي يمكنها بيعها في بازارات الجمعية و التي نظمتها بنفسها . وقد تم التبرع بكل الأرباح من الأسواق لمركز حسين مكي جمعة للسرطان للمساعدة مرضى السرطان المحتاجين لشراء تذاكر الطيران، والكراسي المتحركة والأدوية باهظة الثمن أو لرعاية الإجراءات الطبية باهظة الثمن. حملت ام قيس الكثير من إسهاماتها بعد التقاعد من جمعية المرأة الكويتية لتشمل الأسر المحتاجة و تجميع أسرى حرب الخليج حتى وجدت أخيرا مكانها الصحيح في hayatt .

إن إنشاء مؤسسة خيرية تحت رعايتها، كان تتويجا للإنجازات الخيرية أنها أنجزتها خلال عقود . كانت فكرة إطلاق جمعية في ذهن أم قيس لسنوات عديدة . وانطلقت أخيرا عندما عاشت هي نفسها هذه المحنة مع حفيدها ذوالخمس سنوات الذي كان يعالج في الولايات المتحدة الأمريكية وخسر معركته مع هذا المرض. طلبت أم قيس في ذلك الوقت دعم جميع أقربائها، أسرتها وأصدقائها. كانوا بالطبع كلهم يثقون في قدرتها على التعامل مع هذا العمل الإنساني والخيري . و أعطوا لها الدعم الذي تحتاجه . لقد قررت أن تحدث فرقا في حياة مرضى السرطان في بلدها . أم قيس تعمل في صمت و لاتأمل في إعتراف أحد , إن ايمانها بالله و هدايته للناس ليفعوا الخير هو إلهامها الأكبر .

  Powered By:    
Educational Articles & Resources By:
Sponsored By: